بناء الفكر والثقافة
الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)
 تسجيل دخول


الصفحة الرئيسية :  بناء العامة : لمناقشة المواضيع العامة
 ما أروع المجتمع المسيحي
نهر الفنون (2009-12-24)(03:13)
 
 
ياليتني بينهم بأسلاميتي مؤثرا بهم لا متأثراً بديانتهم
 
سبحان الله
 
لديهم
 
حب و وفاء و نقاء ومصداقية في التعامل واخلاص في العمل والمعاملة
 
متعاونون متكاتفون مؤدبون مهذبون
 
 
عندما ارى بعض كتابات بعض الليبراليه في منتداهم
 
 
اتذكر المسيحين و أدبهم مع يسوع واحترامهم وتصديقهم لمى علمهم نقلا عن الرب
 
ارجو الا يُفهم اني اريد اعتناق المسيحيه
 
لا ورب يسوع لم ولن افكر مادام الله ربي منعم علي بالأسلام
 
لكني أتوق لبعض اشياء جميلة لديهم
 
وكأنه الأسلام الصحيح
 
لولا بعض التحريف والزود عندهم
 
 
وهذا شأنهم لا يهمني
 
وان أراد احدا منهم الإنضمام لديني فلا مانع
 
فهوا المحظوظ السعيد بمنة الله عليه
 
لكني لا أريده ان يندمج مع المجتمع المسلم العربي
 
 
لأنه سينصدم تارة وسيصحوا تارة اخرى
 
 
رغم أني اجزم ان صدماته ستكون أكثر من توقعاته
 
 
فيسجد احزابا محزبه
 
احزابا متفرقه واحزابا مجتمعه
 
واحزابا تفرقت واجتمعت
 
واحزابا اجتمعت وتفرقت
 
سيجد الكثير الكثير من الأشياء الخطأ
 
 
سيجد فساد وسرق وكذب ونفاق وحسد واشياء ستزرع استفهامات كثيرة فوق رأسه
 
 
سيردد
 
هل هذا الأسلام ؟؟؟؟؟؟
 
هل هذا الدين الصحيح
 
الجواب : نعم هو
 
 
لكننا نحن من غير به وشوهناه وعفسناه وكرهنا المقبلين له وعليه
 
 
الا من رحم ربي
 
و
 
قليل ما هم
 
 
 

اللهم اصلح لي شأني كله ..
عرض جميع الردود
نهر الفنون (2010-02-26)(19:06) 51

 

العم سحنون (2009-12-24)(04:43) 11
نهر آه يانهر
 
في قلبي منك سحر
 
 
خل الغزل
 
 
فعلاً موضوعك واقعي وكم نتحسر نحن المسلمين على أوضاعنا وما صرنا إليه من تخلف وتشرذم في مقابل مانراه من تقدم وصدق واخلاص وعدل عند غيرنا
 
ياللحسره
 
أتمنى ان تقرأ  للدكتور الامريكي دكتور الرياضيات الشهير جيفري لانق Jeffrey Lang
 
 
 
الذي كان ملحداً
 
ثم اهتدى للاسلام وألف كتابه الشهير  
 
Struggling to Surrender “الصراع من أجل الاستسلام
 
في قصة من أعجب القصص التي قرأتها
 
ليس المقام هنا لذكرها
 
لكن هذا الدكتور كتب الله له أن جاء عندنا في جامعة البترول والمعادن لفترة  وعاش في مجتمعنا قليلاً
 
وانصدم صدمة كبيرة بواقع المسلمين
 
والحمدلله انه عرف الاسلام من ربه الذي ارشده وليس منا
 
فكان يقول : أنا لا ألوم الناس على تخلفهم وواقعهم
 
لكن كيف يرضى العلماء واقصد علماء الدين بهذا الأمر
 
والله المستعان
 
مشكلتنا يا اخي عويصة
 
نسأل الله امر رشد
 
وشكرا لك

 

حيـــــــــــاك وبياك عمي العم سحنون

 شكرا لك ولإضافتك والأمثلة كٌثر لو أردنا التشبيه

والله لأن حالنا حال و وضعنا يشيب له الرضع

يا أخي أي بلد هذا وفيثه مهبط الوحي فيه من الإجــــــــــــــــــــرام الذي يقهر


اللهم اصلح لي شأني كله ..
نهر الفنون (2010-05-07)(13:49) 52

 

مقال رائع للشيخ عائض القرني وهو ما اردت قوله يا اخوان في موضوعي

 

أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين ... وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين .. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».
وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم ... فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة ... أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة.
وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ... ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.
نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله، فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق، وتصحّر في النفوس، حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر، الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس، من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء، من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى، من المسئولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ... الشرطي صاحب عبارات مؤذية، الأستاذ جافٍ مع طلابه ...
فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق .. وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسئولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع، وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس، وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية ... المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا.
في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة، من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ... لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ... وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة، وكلما قلت: ما السبب ؟ ... قالوا: الحضارة ترقق الطباع.
نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك، نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا، نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف، أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا، احترام متبادل، عبارات راقية، أساليب حضارية في التعامل.
بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا ... أين منهج القرآن:
- «وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن » الإسراء/53
- « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » الفرقان/63
- « فاصفح الصفح الجميل » الحجر/85
- « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور، واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » لقمان/ 18،19
- وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » رواه الترمذي وقال حسن صحيح
- و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » رواه البخاري
- و « لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا . وكونوا إخوانا . كما أمركم الله » رواه مسلم


اللهم اصلح لي شأني كله ..
سامية الروح (2010-05-07)(14:02) 53

 

صدقت يانهر الفنون .. فهمـ من تجد العدل بينهمـ ..

تحية طيبة .

 


( أعظمـ الربح في الدنيا : أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها فيما عداها) ابن القيمـ
السيد العربي (2010-05-07)(14:18) 54

القضية ليست بالمسيحية أو بالإسلام!

 

القضية بالغرب والشرق.فهذه العادات والتقاليد ومخلفات الاستعمار والهيمنة.فثق تماما أن المسيحي اللبناني مثل المسلم اللبناني والقبطي المصري كالمسلم المصري.

والمسلم الأوروبي كالمسيحي كاللاديني الأوروبي. فالمسيحي الهندي والبنغالي يختلف عن المسيحي الأوروبي.

وبحكم خبرتي أقول:

أن المجتمعات الأوروبية والفرد الأوروبي قد تمت (تربيته) من قبل الدولة الدستورية,فأصبح يتعلم النظام إلى ان أتقنه.

والشاهد على ذلك

أن العربي الهمجي القادم من صحراء الشام,أو من غياهب قرى الجزائر,أو من دهاليز أفريقيا,يحترم ويعمل بالنظام في أوروبا إما رغبة او رهبة.فالمخالفات هناك عالية جدا,يحب الهمجي تطبيق النظام الصارم على ان يدفع في كل مرة 10 بالمئة من راتبه للدولة.

 

والله أعلى وأعلم.


.
درر ابن القيم (2010-05-07)(14:24) 55

لو قيل لك أنّ هناك امرأة غاية في الجمال والأدب والدلال ولكنّها زانية، هل سيبقى لها في قلبك شيء من الحب التقدير والاحترام.

الأوربيون والامريكان لو جمعوا كل خير في هذه الدنيا، فإنّ كفرهم بالله وشركهم كفيل بجعلهم في دركة دون الأنعام.

والله أنّ بنقالي مسلم لا يعرف من الحضارة شيء خير عندي من ألف فرنسي كافر.


:// . . / / 255? = # /
الراقي (2010-05-07)(15:00) 56
سيف وقلم (2009-12-24)(03:34) 4
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد

بارك الله فيك شيخنا الفاضل

كثر في الأونة الأخيرة من يمدح الكفار وما يتحلون به من صفات حميدة ويذم العرب ويقدح في قسوتهم وجلافتهم ظنن منهم أن هذه الصفات لا توجد عند العرب أو أنها تلاشت بعد القرون المفضلة فنرجوا منكم حفظكم الله ورعاكم أن تبينوا لنا ما هو المعيار الصحيح في مدح الكفار

وجزاكم الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا، لا يجوز مدح الكُفّار وإن وُجِدت عندهم بعض الصِّفَات الجميلة ، وذلك لِعِدّة اعتبارات :

الاعتبار الأول : أن ما عندهم من السوء يغلب على ما عندهم من الْحُسْن . وسأذكر لذلك أمثلة :

- ما عندهم من ارتكاب الفواحش ، مما لا يُعَدّ ولا يُحصى .

- ما عندهم من الاعتداء البدني والجنسي !

- ما عندهم من التقاطع ، حتى أصبح الوفاء عندهم عملة نادرة ! ولا أدلّ على ذلك من انتشار صُحبة الكلاب ، لِمَا تتميّز به من وفاء ! فُقِد في المجتمعات الغربية ! حتى بلغ عدد الكلاب في فرنسا ( 9 ) ملايين كلب !! ووفاء لها جُعِل لها مقبرة في باريس !! بينما يوجد أكثر من عشرين مليون مسلم في فرنسا ليس لهم مقبرة خاصة !!!

- ما عند الكفار اليوم من حوادث الانتحار التي أصبحت تضرب أرقاما خيالية ! ففي نشرة رسمية ألمانية غربية :

ارتفعت نسبة الانتحار في ألمانيا وتأتي في بالمرتبة السادسة من 22 دولة أوربية ! تقرير من مجلة (ام .ام. في) الطبية : 14 ألف ألماني يقدم على الانتحار !

2173 منتحرا في إيطاليا في 1984 بزيادة قدرها 300 منتحر عن العام الذي قبله، أعلى نسبة في الانتحار في إميليا رومانيا (أغنى إقليم إيطالي في الدخل السنوي للفرد) !

- ما عندهم مِن ظُلم لغيرهم ، سواء كان ذلك في داخل مجتعماتهم – كالتفرقة العنصرية – أو لِغيرهم ، مما هو مُشاهَد لا يُنكره الأصم ولا الأعمى !

ونشرت " الاقتصادية " أن نسبة الإعدام للسود في أمريكا تزيد عن نسبة البِيض ! مما أدى إلى انتقاد منظمة العفو الدولية للقضاء الأمريكي !!!

إلى غير ذلك مِن صُور السوء التي قد لا تُقابلها الأخلاق الحسنة – إن وُجِدت – إلا في مقدار العُشر تقريبا !ومع ذلك فتلك الأخلاق قد يكون الدافع إلى الالتزام بها ما يكون عندهم من قوّة القانون وصرامة العقوبة !

وأنا شخصيا قد تعاملت مع بعض الغربيين في بلادهم وفي بلادنا ! حتى في أكثر الأشياء إعجابا لدى المعجبين بالغرب ، وهي : التِزام الدقة في المواعيد ، وسُرعة الإنجاز ! فقبل عِدّة سنوات وفي أحد المطارات الغربية تم احتجاز كُتُب لِمُدّة ستة أشهر !

وفي إحدى السفارات الغربية بقيت أنتظر منحي تأشيرة دخول البلد أكثر من أسبوع ! وبقيت يوما في الانتظار أكثر من ساعتين ! كل ذلك لأجل مُقابلة قنصل !

ولذلك قال الشيخ د . ناصر العقل حفظه الله : لا نُسلِّم بأن تلك الأخلاق الحميدة تُوجد فعلا بين الكُفّار ، كما يُصوّرها المعجَبُون ! لكنها مظاهر تُوجَد في حالات ، وفي أفراد ، وما يشهد الواقع به أن الكُفّار الآن عامة أخلاقهم فاسدة وخبيثة ، ويكثر بينهم الحسد والغَدر والخيانة ، والبغي والفساد ، والكذب والفجور ، وغيرها من الرذائل والفساد الأخلاقي ، الذي يتذمّرون منه هُم ! ويُقلِق مُفكّريهم وعُقلاءهم ومُلصحيهم . اهـ .

الاعتبار الثاني : أن ذلك مُتضمّنا مدح من ذمّه الله ، ومحبة من أبغضه الله ، وتقريب من أبعده الله . ولذلك لَمَّا دخل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فَعَرَض عليه حساب العراق ، فأعجبه ذلك فقال : ادع كاتبك يقرؤه عليّ ، فقال : إنه لا يدخل المسجد ، قال : ولم ، قال : لأنه نصراني ، فَضَرَبَه عُمر رضي الله عنه بالدّرة ، فلو أصابته لأوجعته ، ثم قال : لا تُعِزّوهم بعد أن أذَلّهم الله ، ولا تأمنوهم بعد أن خَوّنهم الله ، ولا تُصَدِّقوهم بعد أن أكذبهم الله .

قال ابن حجر : وَمِنْ طَرِيق عِيَاض الأَشْعَرِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضْي الله عنه أَنَّهُ اِسْتَكْتَبَ نَصْرَانِيًّا فَانْتَهَرَهُ عُمَر ، وَقَرَأَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء ) الْآيَة . فَقَالَ أَبُو مُوسَى : وَاَللَّه مَا تَوَلَّيْته وَإِنَّمَا كَانَ يَكْتُب ! فَقَالَ : أَمَا وَجَدْت فِي أَهْل الإِسْلام مَنْ يَكْتُب ؟ لا تُدْنِهِمْ إِذْ أَقْصَاهُمْ اللَّه ، وَلا تَأْتَمِنهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمْ اللَّه ، وَلا تُعِزَّهُمْ بَعْدَ أَنْ أَذَلَّهُمْ اللَّه .

الاعتبار الثالث : أن مادح الكفّار يغفل عن سوء بواطنهم التي ذمّها الله في كِتابه . قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : وبصائر الكفار والمنافقين في غاية الضعف . فَشِدّة ضَوء النور تزيدها عَمى . وقد صَرّح تعالى بهذا العمى في قوله : ( أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحق كَمَنْ هُوَ أعْمَى ) ، وقوله : ( وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى والبَصِير ) ، إلى غير ذلك من الآيات . اهـ .

الاعتبار الرابع : أن ما عند المسلمين من خير وتراحم وتعاطف وتكاتف ، لا يُنكره إلاّ مُعانِد ، وإن وُجِد عندهم بعض التخاصم ، أو التخلّف عن ركب الحضارة المادية ، إلاّ أن أخلاق المسلمين في هذا أرفع مقاما وأعلى شأنا ، وهذا ما يَعْتَرِف به عُقلاء ومُنصِفُو الغرب ، حتى تمنّى كثير منهم أن لو وُلِد في بلاد الإسلام !

وما أكثر ما يُعجَب الغربيون بالتلاحم الأُسَري عند المسلمين ، وبالوفاء الذي يسمعون عنه سَماعا !

الاعتبار الخامس : أن مادح الكفار اليوم كَمَادِح أبي جهل وكُفار قريش ! فإن القوم كان لديهم بقية أخلاق حميدة ، مثل : الوفاء بالعهد ، وحفظ الجوار والذِّمم ، وتعظيم الْحَرَم ... إلى غير ذلك ، إلاّ أن تلك الخصال الحميدة لا تُقابِل ما عند القوم من ظُلم وجَوْر وكُفر !

الاعتبار السادس – والأهَمّ - : أن الْمَدْح لا يأتي من فراغ ، وإنما يأتي من إعجاب كامن في نفوس المادِحين المعجَبِين بالغرب ، وهذا نتيجة الانبهار بالحضارة الغربية ، وصدق ابن القيم رحمه الله إذ يقول : وهذه العقول الضِّعاف إذا صادفها الباطل جَالَتْ فيه وصَالت ونَطَقت وقَالتْ ، كما أن الخفّاش إذا صادفه ظلام الليل طار وسار !

خفافيش أعشاها النهار بضوئه *** ولازَمها قِطع من الليل مظلم !

الاعتبار السابع : أن قائل ذلك القول قد شَابَه اليهود في قوله ، كما أخبر الله عزّ وَجَلّ عنهم بِقوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلاً (51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا) .

وأخيرا :
ينبغي التفريق بين ذِكْر ما عندهم من جميل صِفات من باب الإنصاف ، وبين مدحهم بسبب ذلك والإعجاب بهم ؛ فالأول مطلوب ؛ لأن المسلم يجب أن يكون مُنصِفا حتى مع أعدائه ، كما قال تعالى : ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) .

ومن هذا الباب ما رواه مسلم عن المستورد القرشي عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقوم الساعة والروم أكثر الناس . فقال له عمرو : أبْصِر ما تقول ! قال : أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالاً أربعا : إنهم لأحْلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوْشَكهم كَـرّة بعد فـرّة ، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة ، وأمنعهم من ظلم الملوك .

والله تعالى أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله
 
 
أخي الفاضل اكتب لك هذا الرد منقولا
فأرجو أن يتسع صدرك 
بسم الله الرحمن الرحيم

أما الشيخ صالح آل الشيخ - وفقه الله - فقال في محاضرته " الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن " :
( وأما الأمر الثالث ؛ فهو الحلم , والحلم في الفتن وعند تقلب الأحوال محمود أيما حمد , ومثنىً عليه أيما ثناء ؛ لأنه بالحلم يمكن رؤية الأشياء على حقيقتها , ويمكن بالحلم أن نبصر الأمور على ماهي عليه .
ثبت في « صحيح مسلم » من حديث الليث بن سعد عن موسى بن عُلًيّ عن أبيه : أن المستورد القرشي – وكان عنده عمرو بن العاص رضي الله عنه - ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تقوم الساعة والروم أكثر الناس » . قال عمرو بن العاص له – للمستورد القرشي - : أبصر ما تقول ! قال: وما لي أن لا أقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إن كان كذلك ؛ فلأن في الروم خصالاً أربعاً: الأولى : أنهم أحلم الناس عند الفتنة . الثانية : أنهم أسرع الناس إفاقةً بعد مصيبة ... وعد الخصال الأربع وزاد عليها خامسة .

قال أهل العلم : هذا الكلام من عمرو بن العاص لا يريد به أن يثني به على الروم والنصارى الكفرة ؛ لا ! ولكن ليبين للمسلمين أن بقاء الروم وكونهم أكثر الناس إلى أن تقوم الساعة لأنهم عند حدوث الفتن هم أحلم الناس ؛ ففيهم من الحلم ما يجعلهم ينظرون إلى الأمور ويعالجونها ؛ لأجل أن لا تذهب أنفسهم , ويذهب أصحابهم .
هذا حاصل ما قاله السنوسي والأبي في شرحهما على «صحيح مسلم » .
وهذا التنبيه لطيف ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أنه لا تقوم الساعة حتى يكون الروم أكثر الناس ؛ لماذا ؟! قال عمرو بن العاص : « لأن فيهم خصالاً أربعاً : الأولى ( وهي التي تهمنا من تلك الخصال ) : أنهم أحلم الناس عند فتنة » ؛ يعني : إذا ظهرت تغير الحال , وظهرت الفتن ؛ فإنهم يحلمون , ولا يعجلون , ولا يغضبون ؛ ليقوا أصحابهم النصارى القتل ويقوهم الفتن ؛ لأنهم يعلمون أن الفتنة إذا ظهرت ؛ فإنها ستأتي عليهم ؛ فلأ جل تلك الخصلة فيهم بقوا أكثر الناس إلى قيام الساعة. ولهذا ؛ فإننا نعجب أن لا نأخذ بهذه الخصلة التي حمد بها عمرو بن العاص الروم , وكانت فيهم تلك الخصلة الحميدة ونحن أولى بكل خير عند من هم سوانا .
الحلم المحمود في الأمر كله .....؛ فإنه يبصر عقل العقل في الفتنة بحلم وأناته ورفقه , فيدل على تعقله وعلى بصره .
==============
وأما الشيخ عائض القرني - وفقه الله - فقال في مقال له بعنوان ( إنصاف الغرب لا يعني اتباعه ) المنشور في جريدة " الشرق الأوسط " بتاريخ 24 / 3 / 1429 هـ :
( إن منهج الوحي كتاباً وسُنة يقوم على الإنصاف والعدل حتى مع غير المسلمين ، وقد أنصفَ اللهُ النصارى في كتابه فقال : " لَيْسُواْ سَوَاء منْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمةٌ قَآئِمَةٌ " ، وقال : " وَلَتَجِدَن أَقْرَبَهُمْ موَدةً للذِينَ آمَنُواْ الذِينَ قَالُوَاْ إِنــا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَن مِنْهُمْ قِسيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ " .
وفي صحيح مسلم ، أن رسول الله قال : " لا تقوم الساعة إلا والروم أكثر الناس " ، والروم هم أجداد الأمريكان والأوروبيين . وعلق عمرو بن العاص على هذا الحديث بمدحهم ثم قال : " هم أمنعُ الناسِ للظلم " ، فلماذا لا ننصفهم في هذا الجانب كما أنصفهم الله ورسوله والصحابة ؟ ) .
==============
هذا موضوع أطرحه للنقاش العلمي ؛ لنستفيد جميعًا مما لدى الإخوة من طلبة العلم ؛ لأنني لم أرَ من توسع في حكمه ، واستعرض أدلته ، سوى نتف متفرقة لا تروي غليل الطالب .
وهو : هل يجوز مدح الكفار بصفة حسنة فيهم ؟


وأبدأ بما لدي فأقول - مستعينًا بالله - :
- لابد من عدم الخلط هنا بين أمرين : ( مدحهم ) و ( إنصافهم ) .
أمامدحهم فرأيي أنه لايجوز ، ولو بصفة حسنة فيهم ، لأن المدح باعثه " الإعجاب " و " الإكبار " .. وقد يصل " للتعظيم " .وعليه يُحمل ما سأنقله عن بعض العلماء في التشنيع على فاعله .
وأما إنصافهم ؛ فيجوز بما هو فيهم ؛ لكي لا يقع المسلم في الظلم ، والإنصاف خبر مجرد ، لا علاقة له بالإعجاب أو ... الخ . وعليه يحمل قوله تعالى : ( ومن أهل الكتاب مَن إن تأمنه بقنطار يؤدَّه إليك ) ، وقوله : ( ليسوا سواء .. ) ، وعليه يُحمل حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - السابق .
==============
أما التحذير من ( مدحهم ) ؛ فوجدت عنه التالي في كتاب " الفصل المبين في مسألة الهجرة ومفارقة المشركين " للشيخ حسين العوايشة - وفقه الله - :
( مما قيل فيمن يمدح حال اليهود والنصارى :
قال العلامة أبو الطيب صديق بن حسن البخاري في كتاب "العبرة" (ص 245):
"وأما من يمدح النصارى، ويقول إنهم أهل العدل، أو يحبّون العدل، ويكثر ثناءهم في المجالس، ويهين ذكر السلطان للمسلمين، وينسب إلى الكفار النّصيفة وعدم الظلم والجور؛ فحكم المادح أنه فاسق عاص مرتكب لكبيرة؛ يجب عليه التوبة منها والندم عليها؛ إذا كان مدحه لذات الكفار من غير ملاحظة الكفر التي فيهم. فإن مدحهم من حيث صفة الكفر فهو كافر، لأنه مدح الكفر الذي ذمه جميع الشرائع.
وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مدح المسلم بما لا يعلمه المرء، فقال وقد سمع قوماً يمدحون شخصاً: "لقد قطعتم عنق الرجل" أي أهلكتموه.
وأما مدح العدل بما فيه تزكية له عند حاكم أو تعريفاً بشأنه؛ فهو جائز بل قد يجب .
وحاصله أن مدح الكفار لكفرهم ارتداد عن دين الإسلام، ومدحهم مجرداً عن هذا القصد كبيرة يعزر مرتكبها؛ بما يكون زاجراً له.
وأما قوله؛ أنهم أهل عدل؛ فإن أراد أن الأمور الكفرية التي منها أحكامهم القانونية عدل فهو كفر بواح صراح، فقد ذمها الله سبحانه وشنع عليها؛ وسماها عتواً وعناداً وطغياناً، وإفكاً وإثماً مبيناً، وخسراناً مبيناً وبهتاناً.
والعدل إنما هو شريعة الله التي حواها كتابه الكريم وسنة نبيه الرؤوف الرحيم، قال تعالى: ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) .
فلو كانت أحكام النصارى عدلاً؛ لكانت مأموراً بها، ولزم على ذلك التناقض والتدافع في الرد عليهم، قال تعالى: ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) .فالله سبحانه حكمه هو الحسن لا غيره، فأنى يكون لحكم النصارى حسن لأن كل عدل حسن، وكل جور قبيح، الحسن ما حسّنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع لا العقل.
وقال تعالى: ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ) . وهؤلاء سموا ما أمرهم الله بالكفر به عدلاً، وغلوا في ضلالهم، ( ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً ) .
وإن أرادوا العدل المجازي الذي هو عمارة الدنيا؛ بترك الظلم الذي هو تخريب الدنيا؛ فلا يلزم منه الكفر، لكنه يزجر عن ذلك الزجر البليغ".
وقال (ص 248 ) من نفس الكتاب:
"....فمن أهان السلطان ورفع قدر الكفر وأرباب الطغيان أهانه الله، ومن يهن الله فما له من مكرم، فإن أهان السلطان من حيث رعاية الإسلام، ومدح النصارى واليهود رعاية الكفر صار مرتداً، وإن مدح من حيث العمارة الدنيوية وضبطها وحماية الرعية عن المظالم، وبذل الأموال في إقامة الناموس الدنيوي؛ وعزة الدعوى؛ فينسب النصارى إلى القيام بذلك، والسلطان إلى القصور فيه كان هذا المادح ممن غلب عليه حب العاجلة على الآجلة، وأشرب قلبه حب الحطام الفاني، وبعد مرماه عن مراعاة سمة الإسلام، فهو بدنياه مغرور، ومحب العاجلة ومؤثرها على الآجلة مفتون مأزور، أعاذ الله إخواننا المسلمين عن ذلك.
قال تعالى: ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب ) .
وهذا المغرور ما درى من جهله وغباوته وبلادته وحماقته وسفاهته، أن حفظ الدنيا الذي حصله برعاية النصارى؛ فوت عليه أضعافاً مضاعفة من دينه، بل ربما جره إلى انطماس معالم الدين بالكلية، فإنه بمخالطته للكفار المذكورين؛ عمت عليه معاملاتهم وقوانينهم الضلالية، فارتكب الربا ورأى الخمر والخنـزير وسمع ثالث ثلاثة، وتكاسل عن الصلوات بحكم الوفاق، ورأى الزنا وسمع الخنا، ورضي بالمكوس بأنواعها، واستحسن تنظيماتهم الجائرة، واستمر على ذلك حتى صار له مألوفاً لا يستنكره ولا يستهجنه البتة. وربما مع طول التمادي اعتقد حله بغلب الجهل، فقد حرم دينه من حيث حصل دنياه، والدنيا والآخرة ضرتان...".
هذا وفي "الروضة النواوية" في (باب الردة) ما لفظه: "ولو قال معلم الصبيان أن اليهود خير من المسلمين بكثير؛ لأنهم يقضون حقوق معلمي صبيانهم كفر".
وجاء في "أسنى المتاجر".
"وما ذكرت عن هؤلاء المهاجرين من قبيح الكلام، وسب دار الإسلام، وتمني الرجوع إلى دار الشرك والأصنام، وغير ذلك من الفواحش المنكرة التي لا تصدر إلا من اللئام، يوجب لهم خزي الدنيا والآخرة، وينـزلهم أسوأ المنازل، والواجب على من مكنه الله في الأرض ويسّره لليسرى؛ أن يقبض على هؤلاء؛ وأن يرهقهم العقوبة الشديدة، والتنكيل المبرح؛ ضرباً وسجناً حتى لا يتعدوا حدود الله".
وجاء فيه أيضاً:
"وما ذكرتم عن سخيف العقل والدين من قوله: "إلى ها هنا يهاجر" في قالب الازدراء والتهكم، وقول السفيه الآخر: "إن جاء صاحب "قشتالة" إلى هذه النواحي يسير إليه؛ .... إلى آخر كلامه البشيع ولفظه الشنيع، لا يخفى على سيادتكم؛ ما في كلام كل واحدٍ منهما من السماحة في التعبير، كما لا يخفى ما على كل منهما في ذلك من الهجنة وسوء النكير؛ إذ لا يتفوه بذلك ولا يستبيحه إلا من سفه نفسه، وفقد –والعياذ بالله- حسّه". أ.هـ
والله الموفق ..
 
 

نهر الفنون (2011-02-24)(21:21) 57


 

الله اكبر ...

 كم أنتم صادقين بوعودكم واصلاحاتكم والسعي لإراحة شعوبكم

أنتم الاسلام بلا مسلمين


اللهم اصلح لي شأني كله ..
ايموايز (2011-02-24)(22:23) 58

السيد العربي (2010-05-07)(14:18) 54

القضية ليست بالمسيحية أو بالإسلام!

القضية بالغرب والشرق.فهذه العادات والتقاليد ومخلفات الاستعمار والهيمنة.فثق تماما أن المسيحي اللبناني مثل المسلم اللبناني والقبطي المصري كالمسلم المصري.

والمسلم الأوروبي كالمسيحي كاللاديني الأوروبي. فالمسيحي الهندي والبنغالي يختلف عن المسيحي الأوروبي.

وبحكم خبرتي أقول:

أن المجتمعات الأوروبية والفرد الأوروبي قد تمت (تربيته) من قبل الدولة الدستورية,فأصبح يتعلم النظام إلى ان أتقنه.

السيد العربي /  أتفق معك مليون بالمائة .. وشكراً لك عبرت عما يجول في خاطري وأحسنت

 


يقبع خلف هذا المعرّف شخصية مسالمة جداً وتحب الخير للجميع... :// . .
الردود السابقة
012345


الصفحة الرئيسية - قوانين وشروط بناء - التسجيل في بناء - آراء واقتراحات - اتصل بنا - كتابي (www.ketab.be)

 جميع الحقوق محفوظة لبناء الفكر والثقافة 2006-2014 - المشاركات المنشورة في موقع بناء بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لموقع بناء بل تمثل وجهة نظر كاتبها